أخيراًَ.. وبشق الأنفس انتزع الأهلي "حامل الرقم القياسي في دوري أبطال افريقيا" تذكرة التأهل الثانية للدور نصف النهائي لبطولة 2010 بفوزه الصعب علي هارتلاند النيجيري 2/1 في المباراة الحاسمة التي جرت أمس علي ملعب ستاد القاهرة في حضور حوالي 75 ألف متفرج كانوا هم نجوم المباراة بلا منازع.. بدأ أحمد فتحي بالتسجيل للأهلي في الدقيقة 20 وأضاف محمد فضل الهدف الثاني في الدقيقة 22 وسجل نواتشي هدف هارتلاند الوحيد في الدقيقة .56 هذا الفوز الغالي والنفيس رفع رصيد الأهلي الي 8 نقاط وضمن المركز الثاني في المجموعة الثانية بعد أن ضمن شبيبة القبائل المركز الأول برصيد 13 نقطة.. وبذلك أصبحت مباراة الأهلي مع الاسماعيلي في الاسماعيلية الأحد القادم ومباراة هارتلاند وشبيبة القبائل في أويري مجرد تحصيل حاصل.
عاني الأهلي كثيرا بالأمس من أجل تحقيق هذا الفوز وكان واضحا انه كان يلعب تحت ضغوط نفسية وعصبية شديدة بسبب النتائج والمستوي منذ انطلاق الموسم الحالي.
ويحسب للاعبين والجهاز الفني قدرتهم علي اجتياز هذه الأزمة مؤقتا في ظل مساندة جماهيرية لا مثيل لها ولكن سيدخل الأهلي الاختبار الأصعب والأحرج في الدور نصف النهائي خاصة وأنه مرشح لمواجهة الترجي التونسي.. وعلي حسام البدري وعلاء ميهوب ومحمد يوسف وأحمد ناجي علاج الأخطاء القاتلة الموجودة في جميع الخطوط لأنه لو كانت المباراة أمام فريق أقوي من هارتلاند لكانت المهمة أصعب.. ومع ذلك أحرجنا الضيوف في العديد من فترات المباراة في ظل اهتزاز الثقة!!
أسباب كثيرة أدت إلي تفوق الأهلي علي هارتلاند في الشوط الأول لعباً ونتيجة أهمها الإصرار الكبير والروح العالية التي كان عليها أبناء القلعة الحمراء والالتزام الخططي وخاصة في الناحية الدفاعية واستغلال الضربات الثابتة وأول مرة منذ فترة طويلة فضلاً عن تواضع دفاع هارتلاند وحارس المرمي ايزنوا وخاصة في اللعبة التي جاء منها هدف احمد فتحي.
لعب الأهلي بطريقته المعتادة 4/4/2 والتي تتحول الي 4/2/3/..1 وبتشكيل مكون من شريف اكرامي في المرمي واحمد فتحي ووائل جمعة وشريف عبدالفضيل وسيد معوض في الدفاع.. وشهاب الدين احمد وحسام عاشور في ارتكاز خط الوسط وأمامهما الثلاثي محمد طلعت ومحمد أبوتريكة وجدو.. وفي الأمام محمد فضل كرأس حربة وحيد.
وتقريباً كانت نفس الطريقة التي لعبها هارتلاند وبتشكيل مكون من ايزنوا في المرمي وكالو وأودي وجاكسون في الدفاع واوبيدو في الارتكاز ونواتشي وشينيدو واوييري تحت بيللو.
ولكن كان واضحاً أن الفريق يعاني من غياب اثنين من أبرز لاعبيه وهما أوباجي ونوانا مقابل غياب احمد حسن وبركات وحسام غالي في الأهلي.
ركز الأهلي في خطته لغزو مرمي هارتلاند علي جبهته اليسري المكونة من سيد معوض وجدو برغم محاولات سامسون سياسيا المدير الفني لهارتلاند لايقاف خطورتهما عن طريق وضع رأس الحربة نواتشي أمام سيد معوض للحد من تقدمه والرقابة اللصيقة التي فرضها كالوا علي جدو.. ولكن مهارات معوض وجدو تفوقت علي محاولات كالو ونواتشي.
وأسفر ضغط الجبهة اليسري عن خطورة حمراء حقيقية بدأت مبكراً جداً وبالتحديد في الدقيقة الرابعة عندما تبادل معوض وجدو التحرك ليرسل معوض الكرة بالمقاس لطلعت داخل منطقة الجزاء وهو غير مراقب تماماً ليسدد بيمناه في أقدام المدافعين وكان الأفضل التسديد بيسراه لتضيع فرصة ذهبية للتسجيل.
يظهر محمد طلعت أكثر من مرة في الكادر وتسنح له فرصة أخري للتسجيل في الدقيقة 18 عندما يلجأ للتسديد من خارج المنطقة ولكن الحارس ايزنوا يتصدي للكرة علي مرتين.
وعن طريق جبهة معوض وجدو يأتي هدف التقدم للأهلي في الدقيقة 20 عندما تحتسب ضربة حرة يتصدي لها احمد فتحي المتألق ويلعبها علي رأس محمد أبوتريكة عند القائم القريب فلم يلحق وينخدع الحارس لتذهب الكرة في الزاوية اليسري عند القائم البعيد مسجلاً هدفاً رائعاً في توقيت مناسب تماماً.
يظل الوضع علي وتيرته محاولات من حين لآخر للأهلي عبر جبهته اليسري وبعض محاولات اختراق من العمق لمحمد أبوتريكه.
وهجمة منظمة قادها شهاب لأبوتريكه الذي مرر بينية قاتلة لجدو الذي لم يحسن استغلالها وسدد فوق العارضة.
ويتبعها ابوتريكة بغزوة فردية يربك خلالها دفاع هارتلاند المرتبك أساسا تنتهي الي ضربة ركنية تسفر عن ضربة رأس لمحمد فضل بعيدة عن المرمي بعد أن تدخل معه محمد طلعت.
علي الجانب الآخر لعب هارتلاند واحداً من أسوأ أشواطه.. ولم يعلن عن نفسه خلال هذا الشوط إلا في دقائق قليلة.. ولكنه شكل خلالها خطورة بالغة علي مرمي شريف اكرامي.. وكانت البداية في الدقيقة العاشرة عن طريق أوييري الذي مال للناحية اليسري لغلق الطريق أمام أحمد فتحي ومنعه من أداء دوره الهجومي وكذلك لاعب الارتكاز المتمكن أوبيدو الذي سدد أكثر من كرة علي شريف اكرامي الذي أنقذ كرة خطرة قبل أن تصل الي نواتشي برغم قيام حامل الراية برفع راية التسلل.. وبخلاف ذلك لعب وائل جمعة وشريف عبدالفضيل مستريحين نسبياً خاصة مع ميل نواتشي وأوييري الي اللعب علي الأطراف.
كانت بداية الشوط الثاني نموذجية تماماً.. فقد نزل الأهلي ضاغطاً علي أمل اضافة هدف الاطمئنان وتحقق له ما أراد بعد 4 دقائق فقط عندما يمرر أبوتريكة كرة ساحرة لسيد معوض في الجناح الأيسر يلعبها عكسية علي حدود منطقة الجزاء لمحمد فضل الذي استقبلها بيمناه في الزاوية الأرضية اليمني البعيدة فشل الحارس ايزينوا في اللحاق بها.
وبعد الهدف يجري المدير الفني تغييره الأول باشراك تشيباسيو بدلاً من جاكسون لعلاج الثغرة في الجبهة الدفاعية اليمني التي كان يستغلها معوض وجدو.
وهجمة نموذجية حمراء في الدقيقة العاشرة من جدو لمعوض أنقذها مدافع هارتلاند الي ضربة ركنية.
تظهر المساحات في الفريقين ويعتمد هارتلاند علي الكرات الطويلة وفي الدقيقة 11وفي حالة توهان من خط الوسط والدفاع يرسل أيكوتشيكو كرة طويلة الي نواتشي الذي يسددها بيسراه في الزاوية البعيدة داخل المرمي وتتكهرب المباراة من جديد وتظهر المساحات.. ويجري سياسيا التغيير الثاني في فريقه باشراك نواتا الذي لم يبدأ المباراة بدلاً من لاعب الوسط بيللو وذلك لزيادة الفاعلية الهجومية علي أمل خطف التعادل.
وفي منتصف الشوط الثاني يجري حسام البدري أول تغيير في الأهلي باشراك محمد شوقي بدلاً من جدو وهو تغيير مناسب تماماً لسببين الأول أن خط الوسط كان محتاجاً للاعب وسط مدافع ثالث في ظل تفوق وسط هارتلاند وتأمين الشق الدفاعي مع ظهور مساحات وإصرار لاعبي هارتلاند علي التعادل بعد أن سجلوا هدفاً غالياً.. ويعدل الأهلي من طريقته ليلعب بمثلث ارتكاز في خط الوسط.
ويقوم جون أوييري بغزوة فردية يراوغ فيها كل من يقابله من أصحاب الفانلة الحمراء ويتسبب في ركلة ركنية.
ويرد احمد فتحي بغزوة في الجناح الأيمن ويرسل عكسية لمحمد طلعت الذي يقابلها بيسراه فوق العارضة مباشرة.
في الدقيقة 30 يجري البدري التغيير الثاني ويشرك اللبناني محمد غدار بدلاً من محمد فضل الذي لم يفعل شيئاً في المباراة سوي الهدف الثاني وهو ما يكفيه لانه كان هدفاً بمليون جنيه!!
وكان البدري يهدف من هذا التغيير استغلال مشاغبات ونشاط وسرعة غدار لممارسة الضغط علي دفاع هارتلاند.
ويجري سياسيا تغييره الثالث باشراك المهاجم ايمانويل بدلاً من المدافع أودو وذلك في مغامرة هجومية انتحارية علي أمل خطف التعادل للابقاء علي حظوظه في المنافسة علي بطاقة التأهل الثانية للدور نصف النهائي.
وضربة حرة لمحمد طلعت الذي مال بطريقة واضحة لليمين وترك غدار في مركز رأس الحربة.
ويجري البدري التغيير الثالث والأخير باشراك الواعد أحمد شكري قبل النهاية بتسع دقائق لاستغلال نشاطه وحيويته ومهاراته في تشكيل مزيد من الخطورة واستغلال المساحات الشاسعة في نصف ملعب هارتلاند.
ويتبادل الفريقان الهجمات ولم ينجح الأهلي في استغلال تلك المساحات وتأمين النتيجة التي ظلت متأرجحة حتي الدقيقة الأخيرة.
وانخلعت قلوب عشاق الأهلي في المدرجات عندما سدد نواتشي الكرات الطويلة لهارتلاند كادت تتسبب في أزمة عندما وقعت الكرة من يدي شريف إكرامي.
وتمر الدقائق الأخيرة ثقيلة علي جماهير الأهلي ولاعبيه الي أن يطلق الحكم الدولي الاريتري ايمانويل صفارة النهاية بأغلي فوز للأهلي في دوري المجموعات.
نجوم المباراة
** امتياز : لا أحد
* جيد جداً : احمد فتحي وسيد معوض ونواتشي
* جيد : أبوتريكة ومحمد طلعت وأوييري.
Categories:

Cairo Time




